العلامة المجلسي
18
بحار الأنوار
قرارا ( 1 ) " انتفض علي انتفاض العصفور فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : مالك يا علي ؟ قال : عجبت يا رسول الله من كفرهم وحلم الله تعالى عنهم فمسحه رسول الله صلى الله عليه وآله بيده ثم قال : أبشر فإنه لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق ، ولولا أنت لم يعرف حزب الله ( 2 ) . 11 - كتاب البيان لابن شهرآشوب : وكيع والسدي عن ابن عباس : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ناقتان عظيمتان ، فجعل إحداهما لمن يصلي ركعتين لا يهم فيهما بشئ من أمر الدنيا ، ولم يجبه أحد سوى علي عليه السلام فأعطاه كلتيهما ] ( 3 ) . 12 - تفسير الإمام العسكري : لقد أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله يوما وقد غص مجلسه بأهله ، فقال : أيكم اليوم أنفق ( 4 ) من ماله ابتغاء وجه الله ؟ فسكتوا ، فقال علي عليه السلام : أنا خرجت ومعي دينار أريد أشتري به دقيقا ( 5 ) فرأيت المقداد بن أسود وتبينت ( 6 ) في وجهه أثر الجوع ، فناولته الدينار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وجبت ، ثم قام آخر فقال : قد أنفقت اليوم أكثر مما أنفق علي ، جهزت رجلا وامرأة يريدان طريقا ولا نفقة لهما ، فأعطيتهما ألف درهم ( 7 ) فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله مالك قلت لعلي : " وجبت " ولم تقل لهذا وهو أكثر صدقة ؟ فقال رسول الله : أما رأيتم ملكا يهدي خادمه إليه ( 8 ) هدية خفيفة فيحسن موقعها ويرفع محل صاحبها ، ويحمل إليه من عند خادم آخر هدية عظيمة فيردها ويستخف بباعثها ؟ قالوا : بلى ، قال : فكذلك صاحبكم علي دفع دينارا منقادا لله سادا خلة فقير مؤمن ، وصاحبكم الآخر أعطى ما أعطى معاندة
--> ( 1 ) سورة النمل : 60 - 64 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 323 - 325 . ( 3 ) مخطوط . ( 4 ) في المصدر : أنفق اليوم . ( 5 ) كذا في النسخ والمصدر ، ولعله مصحف " رغيفا " . ( 6 ) في المصدر : وبينت . ( 7 ) في المصدر : ألفي درهم . ( 8 ) في المصدر : خادم له إليه .